The Premise News
التكنولوجيا

منصة مينيرفا للذكاء الاصطناعي تنطلق بـ20 مليون دولار وتعاون استراتيجي مع أوبن إيه آي

The Premise News Team
منصة مينيرفا للذكاء الاصطناعي تنطلق بـ20 مليون دولار وتعاون استراتيجي مع أوبن إيه آي PHOTO BY The Premise News

في خطوة تعيد تعريف كيفية استخدام العلامات التجارية لبيانات عملائها، أطلقت منصة مينيرفا للذكاء الاصطناعي رسميًا مزودة بتمويل بقيمة 20 مليون دولار، مع إعلان شراكة استراتيجية مع أوبن إيه آي لدمج النماذج الحدودية في سير العمل التسويقي. تهدف المنصة إلى توحيد بيانات الطرف الأول المجزأة وإثرائها بسياق استهلاكي خاص، مما يمكن العلامات التجارية من إدارة حملات تسويقية شاملة بواسطة وكلاء ذكاء اصطناعي في غضون 24 ساعة. يأتي هذا الإطلاق في وقت تواجه فيه الشركات تحديًا مستمرًا: امتلاك كميات هائلة من بيانات العملاء التي تظل قيمتها حبيسة التجزؤ ونقص السياق الخارجي. المنصة مصممة خصيصًا لقادة التسويق الاستهلاكي الذين يسعون إلى تجاوز العمل اليدوي والقياس المجزأ.

جسر بين البيانات المجزأة والإجراءات الذكية

تعالج مينيرفا مشكلة جوهرية تعاني منها معظم العلامات التجارية: بيانات الطرف الأول الثمينة المنتشرة عبر أنظمة متعددة دون هيكلة موحدة. المنصة لا تكتفي بتوحيد هذه البيانات، بل تثريها بمعلومات سياقية من خلال مخطط الهوية الخاص بها وأكثر من 1000 سمة. هذا النهج يحول البيانات الخام إلى مادة خام جاهزة للذكاء الاصطناعي، مما يسمح للعلامات التجارية بفهم عملائها على مستوى أعمق والتصرف بتلك الأفكار بسرعة غير مسبوقة. ونتيجة لذلك، يمكن لفرق التسويق الانتقال من عملية تستغرق أسابيع إلى إنجاز المهمة في يوم واحد، مما يمنحها ميزة سرعة حاسمة في السوق.

أربع وظائف أساسية في يوم واحد

في غضون 24 ساعة من الإعداد، تتيح المنصة للمسوقين أداء أربع مهام رئيسية، وفقًا للشركة:

  • توحيد وفتح بيانات العملاء الخاصة بالعلامة التجارية باستخدام مهندس البيانات الوكيل من مينيرفا
  • إثراء بيانات العملاء باستخدام مخطط الهوية الخاص بالمنصة وأكثر من 1000 سمة
  • إنشاء وتحليل وتحسين الحملات التي تجذب العملاء على نطاق واسع
  • قياس الأداء وإنشاء تقارير مفصلة عن أداء الحملات

هذه الخطوات مصممة لتحويل البيانات الخام والمجزأة إلى سياق جاهز للذكاء الاصطناعي يساعد العلامات التجارية على كسب العملاء في كل مرحلة من مسار التحويل. باختصار، يتحول العمل الذي كان يستغرق أسابيع إلى عملية آلية منظمة تديرها وكلاء ذكاء اصطناعي فورًا.

خلفية المؤسسين وخبرتهم المالية

تأسست مينيرفا على يد جاكسون إنجلز ودانيال سعيدي وماثيو جوزيف، الذين التقوا في جامعة كاليفورنيا في بيركلي وبدأوا مسيرتهم المهنية في مجال المالية في كل من لازارد وبريدجووتر وسيتادل على التوالي. نشأت الفكرة من عمل سعيدي وجوزيف السابق في استخدام البيانات البديلة لتداول الأسواق، حيث شهدا القوة التجارية لبيانات المستهلكين وصعوبة تحويل مجموعات البيانات المجزأة وغير المتسقة إلى رؤى موثوقة. تلك التجربة قادتهما إلى إنشاء مينيرفا كأداة تساعد الشركات على استخدام الذكاء الاصطناعي لفهم العملاء والتفاعل معهم واكتسابهم بشكل أفضل. يرون أن العامل المحدد لفرق التسويق لم يعد الوصول إلى النماذج وحدها، بل جودة وهيكلة السياق الذي يمكن لتلك النماذج العمل عليه.

نتائج ملموسة واعتماد متزايد

في عمليات النشر المبكرة، أظهرت المنصة تأثيرًا ملموسًا. أفادت الشركة أن منصتها ساعدت العلامات التجارية على تحسين عائد الإنفاق الإعلاني على الوسائط المدفوعة بنسبة 3.4 مرات، ورفع معدلات العملاء المحتملين المؤهلين تسويقيًا في البريد المباشر بنسبة 2.5 مرة. هذه التحسينات جاءت من إعادة بناء كيفية استخدام بيانات العملاء لاكتسابهم، والتحول من العمليات اليدوية إلى سير عمل تعتمد على الذكاء الاصطناعي. وقعت مينيرفا أيضًا عقودًا مع حوالي ثلاثة عشر زبونًا من أبرز الأسماء، بما في ذلك NBA وجوسيبوكس ولكشري بريزنس وتراست أند ويل وواندر. بشكل خاص، تعمل المنصة مع الرابطة الوطنية لكرة السلة لتحديد الفرص التي تساعد الفرق على تعزيز تفاعل المشجعين.

قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة عبر التعاون مع أوبن إيه آي

من خلال تعاونها مع أوبن إيه آي، طورت مينيرفا مسارين عمل محددين يستخدمان نماذج حدودية مثل GPT-5.5. يهدف هذان المساران إلى وضع قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة مباشرة في أيدي فرق التسويق:

  • مهندس البيانات الوكيل: يختصر أسابيع من عمل مهندسي البيانات البشرية إلى ساعات من خلال تحديد هيكل بيانات الطرف الأول للعميل، وكتابة SQL للتحويل، والتحقق من المخرجات
  • عالم البيانات الوكيل: يسمح للمسوقين دون خبرة في التعلم الآلي باستخدام أوامر اللغة الطبيعية – مثل "العثور على مستخدمين من المحتمل أن يحجزوا عقارًا فاخرًا في الثلاثين يومًا القادمة" – لإنشاء نماذج تنبؤية والتحقق منها ونشرها عند الطلب

هذه الأدوات تمثل تحولًا من الحاجة إلى الخبرة التقنية إلى تمكين التفاعل باللغة الطبيعية. قال جاكسون إنجلز، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة مينيرفا، إن فرق التسويق تواجه ضغوطًا متزايدة لتحقيق نتائج أفضل وسط تعقيد متزايد وقنوات وبيانات أكثر. وأضاف أن المنصة تمنح المسوقين السياق والبنية التحتية لفهم عملائهم بشكل أعمق والتصرف بتلك الأفكار بشكل أسرع. الهدف، كما شرح، هو تسليم العمل التشغيلي المتكرر للذكاء الاصطناعي حتى يتمكن العملاء من التركيز على العمل الذي يتطلب حكمًا بشريًا حقيقيًا.

من جانبه، شدد فين بارنز، المؤسس المشارك والشريك الإداري في ذا جنرال بارتنرشيب، على أهمية السياق لوكلاء الذكاء الاصطناعي. قال بارنز: "وكلاء الذكاء الاصطناعي جائعون للسياق، ومن يبني السياق الصحيح لمجال معين سيهيمن على ذلك المجال." وأشار إلى أن معظم العلامات التجارية لديها بيانات قيمة للطرف الأول، لكنها مجزأة ويصعب استخدامها. وأضاف أن مينيرفا تحول تلك البيانات إلى شيء يمكن للذكاء الاصطناعي التفكير فيه حقًا، مما يمكّن المسوقين من التصرف بناءً عليه. سيتم استخدام رأس المال الجديد لتوسيع فرق الهندسة والبحث والوصول إلى السوق، وبناء منصة الخدمة الذاتية، والتوسع خارج المجالات الأولية في الرياضة والضيافة والخدمات المالية إلى فئات استهلاكية أوسع.

رأي تحرير The Premise News: يمثل إطلاق مينيرفا رهانًا كبيرًا على أن مستقبل التسويق لا يعتمد على نماذج أفضل وحدها، بل على جودة سياق البيانات الذي تتلقاه تلك النماذج. هذا الأمر مهم لأن العلامات التجارية تمتلك جبالًا من بيانات الطرف الأول التي تظل غير مستغلة بسبب التجزؤ ونقص الهيكلة. ما هو على المحك تحديدًا هو قدرة فرق التسويق على الانتقال من العمليات اليدوية المجزأة إلى سير العمل القائمة على الذكاء الاصطناعي التي يمكن أن تحقق تحسينات قابلة للقياس في عائد الإنفاق الإعلاني وجودة العملاء المحتملين. التوتر الرئيسي الذي تكشفه هذه القصة هو بين وعد الذكاء الاصطناعي والتحدي العملي لإعداد البيانات له – وهي الفجوة التي تهدف مينيرفا إلى سدها. يجب على القراء متابعة مدى سرعة توسع المنصة خارج مجالاتها الأولية في الرياضة والضيافة والخدمات المالية إلى فئات استهلاكية أوسع، وما إذا كانت منصة الخدمة الذاتية ستجذب قاعدة عملاء أوسع. في النهاية، سيعتمد نجاح مينيرفا على قدرتها على تحويل البيانات المجزأة باستمرار إلى سياق موثوق وقابل للتنفيذ على نطاق واسع. إذا نجحت، فقد تضع معيارًا جديدًا لكيفية استخدام العلامات التجارية للذكاء الاصطناعي في التسويق.

ما رأيك؟