The Premise News
السياسة

معركة شاملة في مجلس الشيوخ البرازيلي: مقترحا العمل الجديد يثيران جدلاً واسعاً حول مستقبل حقوق العمال

Victória dos Santos de Sá
معركة شاملة في مجلس الشيوخ البرازيلي: مقترحا العمل الجديد يثيران جدلاً واسعاً حول مستقبل حقوق العمال Foto: Pedro França/Agência Senado. Licença CC BY-SA 4.0.

يتصادم في مجلس الشيوخ البرازيلي مقترحان متعارضان لتعديل قوانين العمل، أحدهما يُعرف بـ«مقترح الحرية» الذي يقدمه نواب المعارضة بقيادة فلافيو بولسونارو وروجيريو مارينيو، والآخر أقرته مجلس النواب وينص على إنهاء نظام 6×1 وخفض الحد الأقصى الأسبوعي من 44 إلى 40 ساعة دون خفض الأجور. في المقابل، يصف منتقدو مقترح المعارضة بأنه «مقترح العبودية»، محذرين من مخاطر جدول عمل 7×0 واتفاقات فردية تخدم أرباب العمل. وقد حشد هذا الانقسام نحو أربعين سيناتوراً حول البديل المطروح، مما أثار قلقاً بين خبراء سوق العمل الذين تحدثت إليهم بي بي سي نيوز برازيل.

مقترح المعارضة: بين حرية الاختيار وتهديد الحقوق

ينص النص الذي يقوده مارينيو، وهو أيضاً منسق الحملة الرئاسية التمهيدية للسيناتور بولسونارو، على أن الاتفاقات الفردية تسود على الاتفاقات الجماعية. ويُحتسب الراتب الثالث عشر والإجازات وإجازة الأمومة بشكل يتناسب مع ساعات العمل الفعلية. وفي مقابلة مع إذاعة إيتاتيايا في بداية يونيو، دافع بولسونارو عن فكرة أن يحدد العامل بنفسه جدوله وساعات عمله دون فقدان أي حق عمالي. وقال السيناتور: «ما نقترحه هو أن يحدد العامل جدوله ومدة عمله دون فقدان أي حق». ومع ذلك، فإن المقترح لا يلغي نظام 6×1 ولا يخفض الحد الأقصى البالغ 44 ساعة أسبوعياً، مما يميزه بوضوح عن النص الذي أقرّه النواب بالفعل.

ردود فعل النقابيين والقانونيين

يرى المحامي أنطونيو ميغالي، الذي يمثل الاتحاد العام للعمال (CUT)، أن المقترح يشجع على زيادة الهشاشة. ويرى أن الشركات ستتجاوز المفاوضات النقابية وستسعى، عاملاً بعد آخر، إلى شروط أقل حماية. وقال ميغالي: «النتيجة ستكون تفتيت الفئة، وفقدان القوة الجماعية، وانخفاض مستوى الحقوق». لكنه يوضح أن الانتقاد لا يتعلق بالإرادة الفردية للموظف، بل بـ«الخيال» القائل إن هذه الإرادة حرة عندما تُمارس تحت التبعية الاقتصادية والخضوع القانوني وخطر البطالة. في البداية، قال مارينيو إنه لن يكون هناك حد أقصى للساعات في النظام المرن، لكنه تراجع لاحقاً وضمن الحفاظ على سقف 44 ساعة أسبوعياً. وأوضح السيناتور في مقطع فيديو: «جدول مرن، مع سقف 44 ساعة: للأسفل، نعم، وليس للأعلى».

تحليل الخبراء: بين المرونة والحماية

يختلف المحللون الذين استشارتهم بي بي سي نيوز برازيل حول مزايا المقترحين. يرى كبير الاقتصاديين في جينيال للاستثمارات، خوسيه مارسيو كامارغو، أن إنهاء جدول 6×1 سيؤدي إلى آثار جانبية سلبية، مثل زيادة التكاليف على الشركات والتضخم والعمل غير الرسمي. في المقابل، يرى أن المرونة الأكبر في نظام الدفع بالساعة تمنح فرصة للفئات التي تواجه صعوبة في الالتحاق بسوق العمل الرسمي. وشرح كامارغو: «على سبيل المثال، النساء اللواتي لديهن أطفال: يصبح الحصول على وظيفة غير 8 ساعات يومياً أسهل بكثير. أو الأشخاص المسنون الذين لا يريدون العمل بدوام كامل». بالنسبة له، هذه هي الميزة الكبرى لمقترح المعارضة.

مخاطر الاستغلال الذاتي في ظل أنظمة مرنة

أما عالم الاجتماع زهوفي لو، الباحث في جامعة أكسفورد والمتخصص في أنظمة العمل المرنة، فيتبنى موقفاً أكثر حذراً. فهو يعتبر تخفيض ساعات العمل وإنهاء جدول 6×1 إيجابياً، لكنه يرى مخاطر كبيرة في مقترح النظام بالساعة. وقال لو لبي بي سي نيوز برازيل: «المرونة بحد ذاتها لا تضمن رفاهية العمال. العامل الحاسم هو من يتحكم بهذه المرونة». ويشير لو إلى أن المرونة عندما تخدم بشكل أساسي توسيع سلطة أرباب العمل على الجداول، فقد تزيد من عدم القدرة على التنبؤ وعدم الأمان. ويستشهد بدراساته الخاصة وبكتاب "مفارقة المرونة" للباحثة هيجونغ تشونغ لإظهار أن العمل المرن غالباً ما ينتج استغلالاً ذاتياً بدلاً من التخفيف. ويلاحظ أن التأثيرات تختلف بين الجنسين: فالنساء تميل إلى تراكم المزيد من العمل المنزلي في أوقات الفراغ، بينما يحول الرجال المرونة إلى ساعات أطول لإثبات الالتزام بصورة «العامل المثالي»، مما يولد دوامة من العمل المفرط.

إشكالية الإجازة الإلزامية والأعباء الضريبية

يقول الباحث في معهد فونداساو جيتوليو فارغاس (FGV Ibre)، دانييل دوكي، إن أياً من المقترحين لا يمثل الحل الأفضل للبرازيل. فهو يعتبر أن قانوناً يفضل الاتفاق الفردي مشكلة بسبب عدم تكافؤ القوى بين أرباب العمل والموظفين. من ناحية أخرى، يرى دوكي أن جعل يومين إجازة أسبوعية إلزاميين يجعل القواعد صارمة للغاية. وقال: «أعتقد أن السياسيين يمكنهم النظر إلى التجربة الدولية ويروا أن [البلد] يتجه نحو نموذج غير موجود في أي مكان في العالم». الحل المثالي وفقاً له هو نموذج مرن مع الحفاظ على حد 44 ساعة، ولكن مع حوافز لعقود 40 ساعة من خلال نسب مساهمات مختلفة لأرباب العمل في الضمان الاجتماعي (INSS). أما زهوفي لو، فيذكر أن جدول 5×2 أصبح معياراً راسخاً في دول مثل ألمانيا دون اشتراط قانوني، ولا يرى مشكلة في أن تبتكر البرازيل وتجعل الجدول إلزامياً، لأن القواعد الزمنية هي تكوينات تاريخية يمكن مراجعتها عندما لا تلبي الرفاه الاجتماعي.

ويصف أستاذ معهد إنسبر، نايرسيو مينيزس، تخفيض ساعات العمل إلى 40 ساعة بأنه إيجابي، لكنه ينتقد إلزامية يومي الإجازة وكذلك مقترح المعارضة. بالنسبة له، فإن جمود سوق العمل البرازيلي لا يكمن في نظام العمل، بل في الأعباء العالية المترتبة على التوظيف. يدعو مينيزس إلى إلغاء صندوق ضمان مدة الخدمة (FGTS) لأن العامل سيستفيد أكثر من توفر المال بدلاً من المساهمة الإجبارية. وأوضح: «المشكلة أن توظيف عامل مع كل هذه المساهمات يصبح مكلفاً للغاية. فأنت تأخذ عاملاً يتقاضى الحد الأدنى للأجور وأحياناً يكلف ضعف ذلك للشركة». من جانبه، يحذر المحامي ميغالي من أن تخفيض الأجر الشهري في النظام المرن سيقلل قاعدة المساهمات في الضمان الاجتماعي، مما يؤثر على الإيرادات والحماية الفردية للمؤمن عليه. لكن كامارغو يرد على هذه المخاوف بالقول إن زيادة عدد الأشخاص في السوق الرسمي قد توسع قاعدة المساهمين في INSS. وأوضح: «حدسي أنه مع هذا النوع الجديد من العقود، سيكون لديك عدد أكبر من العمال يعملون، لأنك ستتمتع بمرونة أكبر».

رأي تحرير The Premise News: يكشف الصراع بين المقترحين عن انقسام أيديولوجي عميق حول دور الدولة في تنظيم العمل. مقترح المعارضة، بإعطاء الأولوية للاتفاقات الفردية، يدفع المفاوضة الجماعية إلى الخلف، مما يعرض العمال لهشاشة يعتبرها النقاد تراجعاً اجتماعياً. ما هو على المحك بالتحديد هو استقرار الدخل والحماية الاجتماعية لملايين البرازيليين الذين يعتمدون حصراً على الوظيفة الرسمية. التوتر الأساسي يكمن في مفارقة المرونة: قد تكون محررة للبعض ومدمرة للآخرين، حسب من يسيطر عليها. في الأيام المقبلة، سيشير مسار المقترحات في مجلس الشيوخ إلى ما إذا كان المشرعون سيختارون تحديث القوانين مع حماية قوية أم سيفتحون الطريق أمام هشاشة متخفية في ثوب الاختيار. على البلاد أن تتجنب أن يتجاهل شغف إلغاء التنظيم الدروس التاريخية بأن الحرية دون قوة مساومة هي، عملياً، ضعف.

ما رأيك؟